فرنسا تبدأ في إزالة مخيم "الغابة" للمهاجرين في كاليه
- 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2016

بدأت فرق من العمال في تفكيك مخيم "الغابة" للمهاجرين الموجود في مدينة كاليه.
وبدأ العمال في إزالة الخيام والأكواخ الخالية من السكان.
وغادر أكثر من 4000 مهاجر المخيم منذ بدأت عمليات الإجلاء يوم الاثنين. واستقلت المجموعات الأخيرة حافلات إلى مناطق استقبال مخصصة لهم في أنحاء فرنسا.
وستستمر عملية الخروج الجماعي للمهاجرين اليوم الثلاثاء إذ اصطف بالفعل الآلاف في طوابير استعدادا للمغادرة.
وأصبح مخيم الغابة رمزا رئيسيا لأزمة المهاجرين في أوروبا وتقول السلطات إن ما بين 7000 و8000 شخص يعيشون في أوضاع بائسة في المخيم، ويتوقون للانتقال إلى بريطانيا.
وجرت عملية إجلاء المهاجرين حتى الآن في أجواء هادئة، لكن لا تزال هناك مخاوف من أن بعض المهاجرين سيصرون على البقاء رافضين التخلي عن محاولاتهم لعبور القنال الانجليزي.
وتعرض سيمون جونز مراسل بي بي سي في المخيم إلى الدفع أثناء محاولة الشرطة ضبط الأمن بين المئات من المهاجرين الذين اصطفوا في وقت مبكر من الثلاثاء للصعود إلى الحافلات خارج المخيم.
وقال مراسلنا إن المسؤولين سيتحركون في وقت لاحق لبدء تفكيك البنية التحتية للمخيم، لكن من غير المتوقع أن يفعلوا ذلك يدويا إذ أن إرسال الجرافات في هذه المرحلة سيبعث برسالة خاطئة للمهاجرين الذين تريد السلطات إقناعهم باستقلال الحافلات طوعا.
وبحلول منتصف صباح الثلاثاء لم تكن عملية تفكيك المخيم قد بدأت رسميا.
وقال كريستيان سالومي من مؤسسة "اوبرغ دو ميغرون" الخيرية إن عملية إجلاء المهاجرين تسير بشكل جيد حتى الآن لأن من غادروا هم من أرادوا ذلك طواعية.
لكنه أضاف: "إنني قلق بصورة أكبر بشأن ما قد يحدث في وقت لاحق من هذا الأسبوع حينما لن يبقى سوى أولئك الذين يرفضون المغادرة ولا يزالون يريدون الوصول لانجلترا."
وصدرت تحذيرات من أن أولئك الذين يصرون على البقاء سينشأون مخيما في المناطق الريفية القريبة أثناء عملية إزالة مخيم الغابة قبل العودة إلى المنطقة.
ويُسمح للأطفال فقط بالبقاء في كاليه، وسيُنقلون إلى حاويات للشحن حُولت إلى مساكن في المخيم أثناء عملية تفكيك المخيم.
وتُستخدم هذه الحاويات باعتبارها مساكن مؤقتة بدلا من الخيام.
وقال وزير الداخلية البريطاني آمبر رود إن نحو 200 طفل من المخيم نقلوا إلى بريطانيا وفقا لتعديلات قانون الهجرة التي اقترحها اللورد "أولف داب".
ويسمح هذا التعديل للأطفال المعرضين للخطر بشكل خاص مثل الفتيات ومن هم دون 13 عاما باللجوء إلى بريطانيا حتى إذا لم يكن لهم عائلة داخلها.
لكن عملية نقل بعض من الأطفال بدون مرافق والمقدر عددهم بـ1300 طفل توقفت يوم الاثنين بناء على طلب السلطات الفرنسية.
ومن المتوقع أن تستغرق عملية إزالة الخيام وأماكن الإيواء في كالية ثلاثة أيام، وجرى نشر أكثر من 1200 من أفراد الشرطة.
وقالت وزارة الداخلية الفرنسية إن "الشرطة ربما تضطر للتدخل" إذا حدثت اضطرابات أثناء عملية تفكيك المخيم.
ويقول مراسلون إن إزالة المخيم تمثل إشارة من الحكومة لسكان كاليه بأنها تأخذ مخاوفهم على محمل الجد، ورسالة أيضا إلى باقي الأشخاص الموجودين بأن مخيم الغابة لن يظل مكان إيواء لهم.
وتشكلت طوابير طويلة من المهاجرين يوم الاثنين خارج مراكز الاستقبال في المخيم بينما كانت السلطات الفرنسية تعمل على تقسيم المهاجرين إلى مجموعات مختلفة بناء على معايير محددة من قبيل هل ترافقهم عائلاتهم أم يسافرون بمفردهم، وما إن كانوا يندرجون في الفئات الأكثر عرضة للمخاطر مثل الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة.
وبعد إنهاء الإجراءات استقل المهاجرون حافلات نحو مناطق مختلفة من فرنسا حيث ستُمنح لهم الفرصة لطلب اللجوء أو مواجهة الترحيل.
وقال وزير الداخلية الفرنسي برنارد كازنوف في بيان له إن 2318 مهاجرا منحوا "أماكن إيواء" يوم الاثنين.
وأوضح أن الخطوة الأولى لإزالة المخيم جرت "بطريقة هادئة ومنضبطة."
وشكا بعض المتطوعين من أن المهاجرين لم يحصلوا على معلومات كافية قبل عملية الإجلاء.
وشهد مخيم "الغابة" أعمال عنف، وذلك مع محاولة المهاجرين - وغالبيتهم من الشرق الأوسط وافريقيا - استقلال شاحنات متجهة إلى بريطانيا، وهو ما أسفر عن مواجهات مع السائقين والشرطة.
وتجري حاليا أعمال بناء حائط بتمويل بريطاني يبلغ طوله كيلومترا على الطريق الرئيسي المؤدي إلى الميناء في كاليه، وذلك في محاولة لردع من يحاولون الهجرة سرا.
ولم تؤكد الحكومة البريطانية تكلفة تشييد الحائط، لكن تقارير تشير إلى أنها حوالي 1.9 مليون جنيه استرليني.
وبدأ العمل في إقامة الحائط الشهر الماضي، ومن المقرر الانتهاء منه بحلول نهاية العام.